يزيد بن محمد الأزدي
49
تاريخ الموصل
عنوة ، ورتب فيها جندا من المسلمين مع عاملها « 1 » . وفيها عزل خالد بن الوليد عما كان عليه من التقدم على الجيوش والسرايا . وفيها اعتمر عمر بن الخطاب ، وبنى المسجد الحرام ووسع فيه ، وأقام بمكة عشرين ليلة ، وهدم على قوم أبوا أن يبيعوا ، ووضع أثمان دورهم في بيت المال حتى أخذوها ، وكانت عمرته في رجب ، واستخلف على المدينة زيد بن ثابت ، وأمر بتجديد أنصاب الحرم . وفيها عزل عمر المغيرة بن شعبة عن البصرة ، واستعمل عليها أبا موسى الأشعري . وفيها فتحت الأهواز ومناذر ونهر تيرى وتستر ورامهرمز والسوس . وفيها أذن عمر للمسلمين في الانسياح في بلاد فارس ، وانتهى في ذلك إلى رأى الأحنف بن قيس ، فأمر أبا موسى أن يسير من البصرة إلى منقطع ذمة البصرة ، فيكون هناك حتى يأتيه أمره وبعث بألوية من ولى مع سهيل بن عدي ، فدفع لواء خراسان إلى الأحنف ابن قيس ، ولواء أردشير خرّه وسابور إلى مجاشع بن مسعود السلمى ، ولواء إصطخر إلى عثمان بن أبي العاص الثقفي ، ولواء فسا ودارابجرد إلى سارية بن زنيم الكناني ، ولواء كرمان إلى سهيل بن عدي ، ولواء سجستان إلى عاصم بن عمرو - وكان من الصحابة - ولواء مكران إلى الحكم بن عمير التغلبي ، فخرجوا ولم يتهيأ مسيرهم إلى سنة ثماني عشرة ، وأمدهم عمر بنفر من أهل الكوفة ، فأمد سهيل بن عدي بعبد الله بن عتبان ، وأمد الأحنف بعلقمة بن النضر ، وبعبد الله بن أبي عقيل ، وبربعى بن عامر ، وأمد عاصم بن عمرو بعبد الله بن عمير الأشجعي ، وأمد الحكم بن عمير بشهاب بن المخارق في جموع « 2 » . وفيها حمى عمر الربذة لخيل المسلمين . وفيها اتخذ عمر دار الدقيق ، فجعل فيها الدقيق والسويق والتمر والزيت وما يحتاج إليه المنقطع والضيف الذين ينزلون بعمر ، ووضع عمر في طريق السبيل ما بين مكة والمدينة ما يصلح لمن ينقطع به ، ويحمل من ماء إلى ماء « 3 » . وكان على مكة هذه السنة عتاب بن أسيد في قول ، وعلى اليمن يعلى بن منية ، وعلى اليمامة والبحرين عثمان بن أبي العاص ، وعلى عمان حذيفة بن محصن ، وعلى الشام من
--> ( 1 ) ينظر : الكامل ( 2 / 532 - 535 ) . ( 2 ) ينظر : الكامل ( 2 / 553 ، 554 ) . ( 3 ) ينظر : المنتظم ( 4 / 226 ) .